تاريخ الرامسيوم
معبد عمره آلاف السنين يحتاج إليك

عهد فرعون عظيم

رمسيس الثاني، ابن سيتي الأول والملكة تويا، اعتلى العرش حوالي عام 1279 قبل الميلاد وهو في الخامسة والعشرين من عمره. حكم مصر لمدة 66 عامًا — أحد أطول فترات الحكم في التاريخ الفرعوني. كان بنّاءً لا يكل وإداريًا بارعًا، جعل وادي النيل واحدة من أكثر الحضارات ازدهارًا في العالم القديم.
تزوج من نفرتاري وإيزيس نفرت، وكانت ذريته غزيرة: 60 ابنة و48 ابنًا. في السنة الخامسة من حكمه، واجه الحيثيين في معركة قادش الشهيرة. بعد ستة عشر عامًا، تم توقيع معاهدة سلام تاريخية بين الإمبراطوريتين — واحدة من أقدم الاتفاقيات الدبلوماسية المعروفة.
معبد مكرّس للأبدية

أطلق اسم «الرامسيوم» جان فرانسوا شامبليون وإيبوليتو روزيليني عندما زارا المعلم في 1828-1829 واكتشفا اسم رمسيس منقوشًا على كل جدار وكل عمود. هذا «معبد ملايين السنين»، المبني على الضفة الغربية للأقصر، كان مكرّسًا لعبادة الفرعون والإله آمون رع.
استغرق بناؤه نحو عشرين عامًا. تم نقل الحجر الرملي بالقوارب من محاجر جبل السلسلة، قرب أسوان، مستفيدين من فيضان النيل السنوي. حول المعبد الحجري، مجمع واسع من الملحقات من الطوب — مخازن مقببة، مطابخ، مخابز، ورش وحتى مدرسة للكتبة — كان يكفي لإعالة 3400 عائلة.
التمثال العملاق المحطم

كان أكثر تماثيل الرامسيوم إثارة للإعجاب تمثالًا ضخمًا من الغرانيت لرمسيس الثاني، بارتفاع نحو 18 مترًا ووزن حوالي 1000 طن. نُحت في محاجر أسوان ونُقل عبر النيل. يقال غالبًا إن زلزالًا أسقطه، لكن الحقيقة مختلفة: فقد أسقطه رجال عمدًا في القرون الأولى من عصرنا.














